الحكومة القمرية تقرر وضع حد للتعامل مع شركة سيملكس
الحكومة القمرية تقرر وضع حد للتعامل مع شركة سيملكس
قال وزير الداخلية محمد أحمد عثماني إن الحكومة قررت إنهاء عقدها مع شركة سيمكليكس المسؤولة عن إصدار ورقمنة الوثائق في جزر القمر معلنا نهاية سبعة عشر عامًا من التعاون بينهما، جاء ذلك في حوار مع صحيفة الوطن نهاية الشهر الماضي، وأن شركة “جينكي”، هولندية، هي من ستتولى هذه المهمة
وفي تبريره لقرار الحكومة أوضح محمد عثماني لصحيفة الوطن الرسمية في الـ 27 من ديسمبر: ” أن شركة جينكي، الشريك الجديد، يضمن تخزين البيانات البيومترية لمواطني جزر القمر داخل البلاد” وهو ما لم يتوفر من شركة سيمليكس البيلجيكية التي احتفظت ببيانات القمريين خارج بلادهم، وتبينت خطورة ذلك بعد عشر سنوات من التعامل، حينما كشف تحقيق موسع أجرته وكالة رويترز ونُشر في 22 ديسمبر 2017، عن “ممارسات سيمليكس المشبوهة في أفريقيا”، التي فازت فيها الشركة بعدة عقود لتوريد البيانات البيومترية
ولم تسلم جزر القمر من هذه الممارسات فبحسب وكالة الأنباء البريطانية كان الرئيس التنفيذي للشركة، ألبرت كارازيوان، يحمل جوازات سفر دبلوماسية، في وقت لعبت مجموعته دورًا محوريًا في إدارة برنامج الجنسية الاقتصادية في جزر القمر
وخلال جلسة استجواب مع الحكومة في 6 ديسمبر، وجّه أحد أعضاء البرلمان سؤالًا إلى وزير الداخلية حول الصعوبات التي يجدها مواطنو جزيرة أنجوان وموهيلي في إصدار جوازات السفر وبطاقات الهوية الوطنية، المتمثلة في طول الوقت والتكاليف الإضافية التي يتحملونها، اعترف وزير الداخلية بوجود هذه الصعوبات وقال: منذ تطبيق جوازات السفر وبطاقات الهوية البيومترية في عام 2008، لاحظنا تأخيرات وتكاليف إضافية تؤثر بشكل خاص على مواطني جزيرتي موهيلي وأنجوان، وأن المعالجة قد تستغرق أحيانًا ما يصل إلى 15 يومًا أو أكثر
ووعد محمد عثماني بحل هذه المشكلة بوصول شركة “جينكي سوليوشنز” وأعلن في الـ 4 من ديسمبر أمام المجلس الوطني، أن الشركة الهولندية ستقوم بتركيب معدات في أنجوان وموهيلي مؤكدا أن “هذا جزء من العقد” الذي لم يُكشف حتى الآن عن مدته
وتُقدم شركة “جينكي سوليوشنز”، التي تأسست عام 2001، برامج الهوية البيومترية للحكومات والمؤسسات العامة والشركات في جميع أنحاء العالم، وفقًا للمعلومات المنشورة على موقعها الإلكتروني وتقول الشركة، التي يرأسها ميشيل لوف، إنها أنتجت حتى الآن ما يقرب من 300 مليون هوية في القارة الأفريقية
تعمل الشركة الهولندية بالفعل في عدة دول، منها رواندا وتنزانيا والكاميرون وساحل العاج وتشمل مجالات خبرتها تسجيل الأحوال المدنية، وتسجيل الناخبين، وسجلات الأسر، ومشاريع التأمين وفي غانا، حيث يوجد مكتب للشركة، استُخدمت حلولها خلال انتخابات المقاطعات عام ٢٠١٥
